الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

67

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

10 الحكمة ( 313 ) وقال عليه السّلام : وَفِي الْقُرْآنِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ - وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ أقول : رواه المسعودي والعياشي وابن قتيبة ، وابن عبد ربه مع زيادات ( 1 ) . قال الأول : توفي الحارث الأعور صاحب علي عليه السلام في أيام عبد الملك وهو الذي دخل على علي عليه السلام فقال له : ألا ترى إلى الناس قد أقبلوا على هذه الأحاديث ، وتركوا كتاب اللّه - قال عليه السلام : وقد فعلوا قال : نعم - قال : أما اني سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : ستكون فتنة ، قلت فما المخرج منها قال : كتاب اللّه ، فيه نبأ ما كان قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه اللّه ، ومن أراد الهدى في غيره أضلهّ اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذكر الحكيم والصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ عنه العقول ، ولا تلتبس به الألسن ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يعلم علم مثله وهو الذي لمّا سمعته الجن . . . قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أنَهَُّ اسْتَمَعَ . نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ . . . ( 2 ) ومن قال به صدق ، ومن زلّ عنه عدا ، ومن عمل به اجر ، ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم ، خذها إليك يا أعور . وقال الثاني في ( تفسيره ) : « يوسف بن عبد الرحمن رفعه إلى الحارث الأعور ، قال سمعنا أشياء مغموسة مختلفة لا ندري ما هي قال : أو قد فعلوها قلت : نعم ، قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : أتاني جبرئيل . فقال ستكون في

--> ( 1 ) العقد الفريد لابن عبد ربه 3 : 239 ، طبع دار الكتاب العربي - بيروت . ( 2 ) الجن : 1 - 2 .